البهوتي

61

كشاف القناع

الأخيرة في الركعتين ، لأن الذكر إنما هو بين التكبيرتين ، وليس بعد التكبيرة الأخيرة تكبير . ( ثم يشرع في القراءة ويكبر في الثانية بعد قيامه من السجود وقبل قراءتها خمسا زوائد ) لما تقدم . ( يرفع يديه مع كل تكبيرة ) نص عليه . لحديث وائل بن حجر : أنه ( ص ) كان يرفع يديه مع التكبير قال أحمد : فأرى أن يدخل فيه هذا كله . وعن عمر : أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة في الجنازة والعيد وعن زيد كذلك . رواهما الأثرم ( ويقول بين كل تكبيرتين ) زائدتين : ( الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا ) . لما روى عقبة بن عامر قال : سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد قال : يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي ( ص ) ثم يدعو ويكبر الحديث . وفيه : فقال حذيفة وأبو موسى : صدق أبو عبد الرحمن رواه الأثرم وحرب . واحتج به أحمد ، ولأنها تكبيرات حال القيام . فاستحب أن يتخللها ذكر ، كتكبيرات الجنازة . ( وإن أحب قال غيره ) أي غير ما تقدم من الذكر . ( إذ ليس فيه ذكر مؤقت ) أي محدود ، لأن الفرض الذكر بين التكبير ، فلهذا نقل حرب : أن الذكر غير مؤقت . ( ولا يأتي بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين بذكر ) لما تقدم . ( وإن نسي التكبير أو شيئا منه ، حتى شرع في القراءة لم يعد إليه ) لأنه سنة فات محلها . أشبه ما لو نسي الاستفتاح أو التعوذ حتى شرع في القراءة ، أو نسي قراءة سورة حتى ركع ، ولأنه إن أتى بالتكبيرات ، ثم عاد إلى القراءة ، فقد ألغى فرضا يصح أن يعتد به ، وإن لم يعد إلى القراءة فقد حصلت التكبيرات في غير محلها . ( وكذا إن أدرك الامام قائما بعد التكبير الزائد أو بعضه ، ولم يأت به ) لفوات محله ، وكما لو أدركه راكعا ( يقرأ في ) الركعة ( الأولى بعد الفاتحة بسبح ، وفي ) الركعة ( الثانية ) بعد الفاتحة ( بالغاشية ) ، لحديث سمرة بن جندب : أن النبي ( ص ) كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية رواه أحمد . ولابن ماجة من حديث ابن عباس والنعمان بن بشير